لابن عوف بأنه قد قتلهم استجابة للإحن الجاهلية ، فقد قال العامري :
«وإنما أنكر النبي «صلىاللهعليهوآله» على خالد ، لأنه لم يتثبت في أمرهم. ثم عذره في إسقاط القصاص ، لأن (أي قولهم : صبأنا) ليس تصريحا في قبول الدين. وقد سأل عمر أبا بكر في خلافته قتل خالد بن الوليد بمالك بن نويرة ، فقال : لا أفعل ، لأنه متأول الخ ..» (1).
فتراه يصرح : بأن هذا هو نفس ما عذره به أبو بكر لقتله مالك بن نويرة وأصحابه. ثم إقدامه على الزنى بزوجة مالك في نفس ليلة قتله ، كما تنبأ به مالك نفسه ، في نفس ليلة قتله ..
وعلى كل حال ، فقد قالوا : إنه لما بلغ ذلك أبا بكر وعمر ، قال عمر لأبي بكر : إن خالدا قد زنى ، فاجلده.
قال أبو بكر : لا ، لأنه تأول فأخطأ.
قال : فإنه قتل مسلما ، فاقتله.
قال : لا ، إنه تأول فأخطأ.
ثم قال : يا عمر! ما كنت لأغمد سيفا سله الله عليهم (2).
__________________
(1) بهجة المحافل للعامري ج 1 ص 444.
(2) راجع : تاريخ ابن شحنة (روضة المناظر) (مطبوع بهامش الكامل) حوادث سنة 11 ه ج 7 ص 165 و (في ط أخرى لروضة المناظر) ج 1 ص 191 و 192 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 158. وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 209 وشرح المواقف ج 8 ص 358 والغدير ج 7 ص 160 وراجع : كنز العمال ج 5 ص 247 ومرآة الجنان ج 2 ص 120 وفيات الأعيان ج 6 ص 15 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 257 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 503 والكنى والألقاب ج 1 ص 42.




