مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 346

يقتل مظلوما ، إذا أصر ولي الدم على الإنتقام .. فإن ذلك أيضا لا يبرر ما فعله خالد لعدة أسباب :

أحدها : أن خالدا لم يكن ولي دم الفاكه بن المغيرة.

الثاني : أن عليه أن يرفع الأمر إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

الثالث : أن عليه أن يقتصر على قتل القاتل نفسه دون سواه ،

الرابع : أن لا يتعدى القتل إلى التمثيل أو التعذيب في الكيفية التي يجريها.

دعوا لي أصحابي :

1 تقدم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال لخالد حين تلاحى مع عبد الرحمن بن عوف دعوا لي أصحابي. أو لا تسبوا أصحابي.

ولعل هذه هي الرواية الصحيحة.

وسواء أكان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال : دعوا ، أو قال : لا تسبوا ، فإن خالدا قد تناول شخص ذلك الصحابي ، وآذاه بلسانه ، ولم يكن خالد يتورع عن سب أصحاب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

2 قد يقال : إن هذه الكلمة تشير إلى أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يعد خالدا من أصحابه ، فضلا عن أن يكف عنهم لسانه ، وسبّه.

فدعوى : أن كل من رأى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مميزا فهو صحابي تصبح موضع ريب.

ويدل على ذلك : أن قوله في الرواية نفسها : إن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه ، فإن هذا الخطاب يشمل خالدا بلا

الصفحة 259 من 346