مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 346

المسلمين ، فيصلون ثم يربطون ، فلما كان وقت السحر ، والمسلمون قد اختلفوا بينهم ، فقائل يقول : ما نريد بأسرهم؟! نذهب بهم إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقائل يقول : ننظر : هل يسمعون أو يطيعون ، ونبلوهم ، ونخبرهم. والناس على هذين القولين الخ ..» (1).

وقد واجه عبد الرحمن بن عوف خالدا بهذه الحقيقة ، ولم يستطع أن ينكرها ، فادّعى : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمرهم بقتلهم.

وقد كذبه عبد الرحمن بن عوف في دعواه هذه.

فلما ذا يتجرأ خالد على مقام النبوة ، وينسب إلى نبي الله تعالى الكذب؟! وكيف يمكن أن تقول فئة من الناس : إن خالدا من الصحابة العدول ، وهو يقتل الأبرياء ، ويكذب على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو يسب أصحابه؟!

حقيقة دوافع خالد :

تقدم : أن خالدا قال لعبد الرحمن بن عوف ، حين لامه على فعلته : إنما ثأرت بأبيك.

وهذا معناه : أن الأمر لم يكن مجرد حصول اشتباه في فهم كلمة : «المدافة» التي أطلقها خالد حسب زعمهم لأصحابه في وقت السحر .. بل كان قتلا مقصودا ومتعمدا ..

ومع غض النظر عن ذلك ، إذا كان هؤلاء القوم مسلمين ، ويصلون

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 3 ص 876.

الصفحة 257 من 346