مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 346

ونقول :

إن من الواضح : أن كلمة أسلمنا هي كلمة عربية ، لا يجهلها ، ولا يعجز عن التلفظ بها أحد من العرب.

وهي ليست اسما لشيء بعينه ، ولا هي اشتقاق خاص ، يمكن أن يتحاشاه بنو جذيمة ، دون غيرهم .. فإن كانوا يتحاشون من استعمال هذه الكلمة ، فإن ذلك كان بعد ظهور الإسلام ، حيث إن تحاشيهم لها لا يزيد عن تحاشي سائر القبائل العربية ، التي حاربت الإسلام والمسلمين.

وحتى لو كان لهم حساسية خاصة ، وهجران قوي لهذه الكلمة بالذات ، فإن ذلك لا يمنعهم من النطق بها عند الضرورة ، وحيث يوجب إصرارهم على تركها قتلهم .. فإن بإمكانهم تقليد الآخرين في نطقها ، ولو مثل تقليد غير العربي للعربي في نطق الألفاظ العربية ..

ولنفترض : أنهم رفضوا الإسلام حقا ، فبأي حق يقاتلهم خالد ، ويقتلهم ، ويأسرهم ، ثم يقتل الأسرى منهم؟!

على أنهم يقولون : إن القوم قد صرحوا : بأنهم مسلمون ، وبأنهم قد أذنوا وصلوا ، وبنوا المساجد في ساحاتهم ، فما هو المبرر لقتلهم بعد هذا كله؟!

خالد يكذب على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

إن خالدا يعترف لابن عوف : بأنه قتل بني جذيمة انتقاما منهم ، لقتلهم عوفا أبا عبد الرحمن بن عوف ، ولكن ابن عوف يرفض ذلك ، ويقول له : إنه قد قتلهم بعمه الفاكه بن المغيرة ، ويسكت خالد عن إجابته ، حيث لم يجد ما يدافع به عن نفسه.

الصفحة 255 من 346