ثم قال عبد الرحمن : ويحك يا خالد ، ولو لم أقتل قاتل أبي أكنت تقتل قوما مسلمين بأبي في الجاهلية؟
قال خالد : ومن أخبرك أنهم أسلموا؟
فقال : أهل السرية كلهم يخبرونا أنك قد وجدتهم بنوا المساجد ، وأقروا بالإسلام ، ثم حملتهم على السيف.
قال : جاءني رسول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن أغير عليهم.
وعند ابن إسحاق (وقد قال بعض من يعذر خالدا أنه) قال : ما قاتلت حتى أمرني بذلك عبد الله بن حذافة السهمي ، وقال : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد أمرك أن تقاتلهم لا متناعهم من الإسلام ، انتهى (1).
فقال عبد الرحمن : كذبت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وغالظ عبد الرحمن.
قال ابن إسحاق : فبلغ ذلك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2). انتهى.
فأعرض رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عن خالد ، وغضب عليه ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 203 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 73 وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 3 ص 68 والمغازي للواقدي ج 3 ص 880 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 211 وكنز العمال ج 13 ص 223 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 234 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 371.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 202 و 203 عن الواقدي ، وأبي سعد النيسابوري في الشرف ، والحاكم في الإكليل ، وابن عساكر ، وعن الكامل في التاريخ ج 2 ص 173 والمغازي للواقدي ج 3 ص 880.




