جمعت يداه إلى عنقه برمة ، ونسوة مجتمعات غير بعيد منه يا فتى.
فقلت : ما تشاء؟
قال : هل أنت آخذ بهذه الرمة ، فقائدي إلى هؤلاء النسوة حتى أقضي إليهن حاجة ، ثم تردني بعد فتصنعوا بي ما بدا لكم؟
قال : قلت : والله ليسير ما طلبت.
فأخذت برمته ، فقدته بها حتى أوقفته عليهن.
فدنا إلى امرأة منهن.
قال ابن عباس : فإذا امرأة طويلة أدماء ، فقال : اسلمي حبيش على نفد من العيش.
أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم | بحلية أو ألفيتكم بالخوانق | |
ألم يك أهلا أن ينول عاشق | تكلف إدلاج السرى والودائق | |
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا | أثيبي بود قبل إحدى الصفائق | |
أثيبي بود قبل أن يشحط النوى | وينأى لأمر بالحبيب المفارق |
زاد ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر :
فإني لا ضيعت سر أمانة | ولا راق عيني عنك بعدك رائق | |
سوى أن ما نال العشيرة شاغل | عن الود إلا أن يكون التوامق |
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر البيتين الأخيرين منها له. انتهى.
فقالت : نعم ، وأنت فحييت سبعا وعشرا وترا ، وثمانيا (ثمانين) تترى.
قال ابن أبي حدرد : ثم انصرفت به ، فضربت عنقه.




