لما صعهم بشر وأصحاب جحدم | ومرة حتى يتركوا البرك ناضحا (1). |
قال ابن عبد البر عن قصة خالد هذه : «وخبره في ذلك (بذلك) من صحيح الأثر» (2).
ما بهذا أمرهم رسول الله صلىاللهعليهوآله :
وبعد .. فإن مهمة سرية الدعوة هي التلطف في توضيح الحقائق للناس ، وإقناعهم ، بإيراد الدلائل والشواهد التي تقطع كل عذر ..
فما معنى : أن يسأل الرجل عن دينه ، هل هو كافر أو مسلم ، حتى إذا قال : إن كنت كافرا فمه.
فيقال له : إن كنت كافرا قتلناك.
ثم يقتلونه ، من دون أن يعرضوا عليه أي شيء من دعوة الإسلام؟!
بل إنهم ليقتلونه حتى بعد أن عرفوا : أنه عشق امرأة فلحقها ..
ولم يمهلوه إلا بمقدار أن يلقي عليها نظرة واحدة ، ثم يقدموه للقتل.
فعن ابن أبي حدرد الأسلمي ، وعن عبد الله بن عصام (المزني) عن
__________________
(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 74 و 75 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج 4 ص 885 وراجع : الإصابة ج 1 ص 645 ومعجم البلدان ج 4 ص 214 وكتاب المنمق ص 253 و (نسخة مخطوطة) ص 212 والمماصعة : المضاربة بالسيوف. والبرك : الإبل الباركة.
(2) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 1 ص 153 و (ط دار الجيل) ج 3 ص 428 والنص والإجتهاد ص 461 والغدير ج 7 ص 168 والإكمال في أسماء الرجال للتبريزي ص 56.




