قال أبو جعفر ، محمد بن علي رضياللهعنهم : فدعا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، فقال : «يا علي ، اخرج إلى هؤلاء القوم ، فانظر في أمرهم ، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك».
فخرج علي «عليهالسلام» حتى جاءهم ، ومعه مال قد بعث به رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فودى لهم الدماء ، وما أصيب لهم من الأموال ، حتى إنه لودى لهم ميلغة الكلب ، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه ، بقيت معه بقية من المال ، فقال لهم عليّ حين فرغ منهم : «هل بقي لكم مال لم يؤد إليكم»؟
قالوا : لا.
قال : فإني أعطيكم من هذه البقية من هذا المال ، احتياطا لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» مما لا يعلم ومما لا تعلمون».
ففعل ، ثم رجع إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأخبره الخبر فقال : «أصبت وأحسنت».
ثم قام رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه ، حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه ، يقول : «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد». ثلاث مرات (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 وأشار في هامشه إلى : البخاري ج 4 ص 122 ، والنسائي ج 8 ص 237 وأحمد في المسند ج 2 ص 151 والبيهقي في السنن ج 9 ص 115. وراجع : الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 1 ص 153 ودلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 33 و 34 والإصابة ج 1 ص 318 و 227 وج 2 ص 81 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 147 و 148 والبداية والنهاية ج 4 ص 358 والسيرة




