قال ابن إسحاق : ولما أبى جحدم ما صنع خالد ، قال : يا بني جذيمة ضاع الضرب ، قد كنت حذرتكم ما وقعتم فيه (1).
قال : وحدثني أهل العلم : أنه انفلت رجل من القوم ، فأتى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأخبره الخبر ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «هل أنكر عليه أحد»؟
قال : نعم ، قد أنكر عليه رجل أبيض ، ربعة ، فنهمه خالد ، فسكت عنه.
وأنكر عليه رجل آخر طويل مضطرب ، فراجعه ، فاشتدت مراجعتهما.
فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، أما الأول فابني عبد الله ، وأما الآخر ، فسالم مولى أبي حذيفة (2).
قال عبد الله بن عمر في حديثه السابق : «فلما قدمنا على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ذكرنا ذلك له ، فرفع يديه وقال : «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد». مرتين (3).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 73 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج 4 ص 884 وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 3 ص 68 و (ط مؤسسة الأعلمي) ج 2 ص 342 والبداية والنهاية ج 4 ص 359 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 593.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 72 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج 4 ص 883 والبداية والنهاية ج 4 ص 358 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 592.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 عن أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وراجع المصادر المتقدمة.




