فقال رجل من بني جذيمة ، يقال له : جحدم : «إنه والله خالد. وما يطلب محمد من أحد أكثر من أن يقر بالإسلام ، ونحن مقرون بالإسلام ، وهو خالد ، لا يريد بنا ما يراد بالمسلمين» (1).
«ويلكم يا بني جذيمة ، إنه خالد ، والله ما بعد وضع السلاح إلا الأسار ، وما بعد الأسار إلا ضرب الأعناق ، والله لا أضع سلاحي أبدا».
فأخذه رجال من قومه ، فقالوا : «يا جحدم ، أتريد أن تسفك دماءنا؟ إن الناس قد أسلموا ، ووضعت الحرب أوزارها ، وأمن الناس».
فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ، ووضع القوم السلاح لقول خالد (2).
وقال أبو جعفر ، محمد بن علي رضياللهعنهم : فلما وضعوا السلاح أمرهم خالد عند ذلك ، فكتفوا ، ثم عرضهم على السيف ، فقتل من قتل منهم (3).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 3 ص 876.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 عن ابن إسحاق ، والواقدي ، وراجع : المنمق ص 259 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 1 ص 153 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 72 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج 4 ص 882 وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 3 ص 67 و (ط مؤسسة الأعلمي) ج 2 ص 341 وشرح الأخبار ج 1 ص 309 والغدير ج 7 ص 168 وكتاب المنمق ص 216 و 217 والبداية والنهاية ج 4 ص 358 وأعيان الشيعة ج 1 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 591.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 98 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 72 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج 4 ص 882




