وروى ابن إسحاق ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين رضياللهعنهم ، ومحمد بن عمر عن ابن سعد ، قال : بعث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، وبعث معه ثلاثمائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار (ومعه قبائل من العرب) سليم بن منصور ، ومدلج بن مرة ، فوطئوا بني جذيمة (بن عامر بن عبد مناة بن كنانة) فلما رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال خالد : ما أنتم؟
قالوا : مسلمون ، قد صلينا ، وصدقنا ، وبنينا المساجد في ساحاتنا ، وأذّنّا فيها.
قال : فما بال السلاح عليكم؟
قالوا : «إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة ، فخفنا أن تكونوا هم ، فأخذنا السلاح».
فقال خالد : ضعوا السلاح ، فإن الناس قد أسلموا (1).
__________________
الكبرى للنسائي ج 3 ص 474 وج 5 ص 177 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 54 وكنز العمال ج 1 ص 317 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 548 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 233 وإحقاق الحق (الأصل) ص 276 ومصادر كثيرة أخرى.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 71 وتاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 3 ص 66 و 67 وراجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 381 والمغازي للواقدي ج 3 ص 875 وتاريخ الخميس ج 2 ص 97 و 98 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 147 وعيون الأثر ج 2 ص 209 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 210.




