فاستقبلوه وعليهم السلاح ، وقالوا : يا خالد ، إنّا لم نأخذ السلاح على الله وعلى رسوله ، ونحن مسلمون ، فانظر ، فإن كان بعثك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ساعيا فهذه إبلنا وغنمنا فاغد عليها.
فقال : ضعوا السلاح.
قالوا : إنّا نخاف منك أن تأخذنا بإحنة الجاهلية ، وقد أماتها الله ورسوله.
فانصرف عنهم بمن معه ، فنزلوا قريبا ، ثم شن عليهم الخيل ، فقتل وأسر منهم رجالا.
ثم قال : ليقتل كل رجل منكم أسيره.
فقتلوا الأسرى.
وجاء رسولهم إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأخبره بما فعل خالد بهم ، فرفع «عليهالسلام» يده إلى السماء وقال : «اللهم إني أبرء إليك مما فعل خالد».
وبكى ، ثم دعى عليا «عليهالسلام» ، فقال : اخرج إليهم ، وانظر في أمرهم. وأعطاه سفطا من ذهب ، ففعل ما أمره ، وأرضاهم (1).
__________________
(1) البحار ج 21 ص 140 وإعلام الورى (ط سنة 1399 ه) ص 119 و (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث) ج 1 ص 228. وراجع حديث قتل خالد لبني جذيمة في : البداية والنهاية ج 4 ص 359 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 ومسند أحمد ج 2 ص 150 و 151 والمحلى لابن حزم ج 10 ص 368 والكامل في التاريخ ج 2 ص 255 و 256 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 61 والمغازي للواقدي ج 2 ص 875 وعن فتح الباري ج 5 ص 45 وصحيح البخاري ج 5 ص 107 وسنن النسائي ج 8 ص 237 وفتح الباري ج 8 ص 45 والسنن




