حمل الناس على الإسلام ، ولا كان يريد أن يستفيد من عنصر القوة إلا حين تلجئه الظروف إلى ذلك ، وذلك حين يعلن الآخرون الحرب على الإسلام وأهله ، دون أن تكون هناك أية فرصة لدفع شرهم ، ورد عاديتهم إلا بالتوسل بالقوة.
5 إنه «صلىاللهعليهوآله» كان حريصا على ممارسة حقه في دعوة الناس إلى الحق ، وتعريفهم ، وإبلاغهم بنبوته ، وإقامة الحجة عليهم فيها ، وفيما يدعو إليه .. ثم يترك الخيار لهم.
8 سرية عمر بن أمية إلى بني الديل :
وبعث «صلىاللهعليهوآله» عمر بن أمية الضمري إلى بني الديل ، فدعاهم إلى الله ورسوله ، فأبوا اشد الإباء ، فقال الناس : اغزهم يا رسول الله.
فقال : «صلىاللهعليهوآله» : أتاكم الآن سيدهم قد أسلم ، فيقول لهم : أسلموا ، فيقولون : نعم (1).
ونقول :
إننا بالإضافة إلى ما قدمناه في الحديث عن غزوة بني مدلج ، نقول :
إنه «صلىاللهعليهوآله» قد توقع لأصحابه قرب قدوم سيدهم إليهم ، وحتمية تحقق ما يخبرهم به ، حيث قال : «أتاكم الآن سيدهم» بصيغة الفعل الماضي الدال على التحقق والوقوع.
__________________
(1) إعلام الورى (ط سنة 1399 ه) ص 119 و (ط مؤسسة آل البيت) ج 1 ص 227 والبحار ج 21 ص 140 عنه ، وراجع : مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 1 ص 262.




