مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 346

فإن كان الأمر كذلك ، فهو يثير أكثر من علامة استفهام حول صحة إيمان خالد ، وحول إخلاصه فيما يدّعيه من التخلي عن الشرك ، وعبادة غير الله تعالى.

رابعا : إنه حين عاد خالد إلى العزّى متغيظا ، إن كان تغيظه على العزّى؟ فلما ذا حدث هذا التغيظ منه الآن ، ولم يكن حين ذهب إليها ثم رجع؟!

وإن كان هذا التغيظ على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه ، حيث كشف أمره ، وفضحه ، فذلك قد يصل إلى حد الكفر والخروج من الدين ..

وإن كان تغيظ على نفسه ، وعلى ارتكابه ما أوجب الفضيحة وظهور الكذب ، وافتضاح النوايا ، فهذا ما لا سبيل إلى تلافيه ، بعد ان أوقع نفسه فيه ، ولكن ذلك لا يعفيه من المسؤولية ، بل هو يقترب في قبحه وفي تأثيراته من الخيار الثاني الآنف ..

خامسا : قد تكرر هذا الحديث بعينه بالنسبة لنائلة أيضا ، ولكنهم لم يذكروا أن أحدا قتل تلك العجوز. وتقدم ذلك.

وذكر هذا الحديث بعينه ، مع ذكر قتلها بالنسبة لمناة ، حيث زعموا : أن سعد بن زيد قتلها أيضا.

ولكن عمرو بن العاص لم ينل هذا الشرف ، ولا خرجت له شيطانه ، ولا شيطان حين هدم سواعا.

ملاحظة : إننا نظن أنهم أرادوا أن ينسبوا لخالد فضيلة حرب الجن ، وهي كرامة ثابتة لعلي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، لكي يرفعوا من شأن خالد ، ويقللوا من شأن علي «عليه‌السلام» ، حيث لا تبقى هذه الفضيلة منحصرة فيه ولا هي من خصائصه وميزاته على غيره.

الصفحة 218 من 346