وزعموا : أن خالدا ذهب إليها ، فقلعها ، واستأصلها ، فخرجت منها عجوز عريانة ، سوداء ، ثائرة الرأس ، فضربها خالد بسيفه ، فقتلها (1).
غير أننا نظن : أن هذه القصة قد تعرضت للتشويه والتحريف ، بهدف التمويه على ما بدر من خالد ، من مخالفة لأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، حيث تذكر النصوص أيضا : أن خالدا لم يقلع العزّى ، ولم يهدمها ، بل رجع إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وأخبره أنه قد قلعها.
فقال له «صلىاللهعليهوآله» : هل رأيت شيئا؟!
قال : لا.
قال : ما قلعت.
وفي رواية قال : إنك لم تهدمها ، فارجع إليها فاهدمها.
فعاد إليها خالد متغيظا ومعه المعول ، فقلعها ، فخرجت منها عجوز الخ .. (2).
__________________
السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 1 ص 19 ج 3 ص 208 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 361 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 597.
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 96 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 3 ص 388 و 489 وراجع : البحار ج 21 ص 145 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 208 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 196.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 96 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 3 ص 488 و 489 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 308 وزاد المعاد ج 1 ص 1166 والبحار ج 21 ص 145 والطبقات الكبرى ج 2 ص 145 و 146 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 232 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 12 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 196 وعيون الأثر ج 2 ص 207.




