تهديد المتخلفين عن الجماعة :
وبعد ما تقدم نقول :
قد ذكروا : أن عتّابا قد هدد بقتل المتخلفين عن الجماعة ، غير أننا نلاحظ : أن هذا لا يكشف عن شدة تعلق عتّاب بهذا الدين ، ولا عن اهتمامه بتطبيق أحكامه ، إذ قد يكون داعيه إلى ذلك هو جمع الناس إلى جماعته ، والطمأنينة إلى بسط نفوذه.
إستدلالات واهية أخرى :
ثم إن من غير الطبيعي أن ينسب إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» أنه يستدل على صحة اختياره لعتاب ، وعلى أهليته لمقام الولاية ، بأنه من أهل الجنة ، فإن كون إنسان من أهل الجنة لا يدل على مقدرته ، وأهليته لمقام ولاية أمور الناس.
ويدل على ذلك : أن هؤلاء القوم ، هم الذين يروون : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قال لأبي ذر : «إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، فلا تأمرنّ على اثنين ولا تولّين مال يتيم» (1).
__________________
(1) المغني لابن قدامة ج 6 ص 577 وشرح الأزهار ص 308 والشرح الكبير لابن قدامة ج 6 ص 590 وجواهر العقود ج 2 ص 281 ونيل الأوطار ج 9 ص 167 وفقه السنة ج 3 ص 580 والبحار ج 22 ص 406 وج 72 ص 4 و 342 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 583 ومسند أحمد ج 5 ص 180 وصحيح مسلم ج 6 ص 7 وسنن أبي داود ج 1 ص 655 وسنن النسائي ج 6 ص 255 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 91 والسنن الكبرى للبيهقي ج 3 ص 129 وج 6




