وقد أبقاه أبو بكر على مكة إلى أن مات (1). وهذا يشير إلى مدى التوافق والإنسجام بين عتّاب وأبي بكر.
ويظهر من إبقاء معاذ معه في مكة لتعليم الناس أحكام دينهم ، رغم أن ما يحتاجون إليه هو أبسط الأمور ، مثل تعليم الصلاة ، والوضوء ، ونحو ذلك : أن عتّابا لم يكن قادرا على القيام بهذه المهمة ، بل كان هو بحاجة إلى أن يتعلم من معاذ نفس ما كان أهل مكة يتعلمونه منه ، لأنه إنما أسلم كغيره قبل أيام من توليته.
كما أن من يسلم قبل أيام من توليته ، فلا مجال للمبالغة في إخلاصه لهذا الدين ، ولا في تقواه ، ولا في معارفه الإيمانية ، ولا .. ولا .. إلا سبيل الادّعاء والتكلف.
__________________
لابن سعد ج 5 ص 446 والآحاد والمثاني ج 1 ص 403 والمعجم الكبير للطبراني ج 17 ص 161 وتاريخ خليفة بن خياط ص 77 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 595 وعمدة القاري ج 17 ص 158 وتفسير مقاتل بن سليمان ج 1 ص 149 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 347 وتفسير الثعلبي ج 2 ص 285 وج 6 ص 128 والأحكام لابن حزم ج 7 ص 983 والثقات لابن حبان ج 2 ص 67 وج 3 ص 304 والدرر لابن عبد البر ص 225 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 10 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 181 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 615.
(1) الأعلام للزركلي ج 4 ص 200 والمعارف لابن قتيبة ص 283 والكاشف من معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي ج 1 ص 695 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 612 وج 3 ص 98 والوافي بالوفيات ج 19 ص 289 والبداية والنهاية ج 7 ص 41 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 10.




