مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 346

بل الأفضل هو الأكبر ، وهو الأكبر في موالاتنا وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا ، فلذلك جعلناه الأمير عليكم ، والرئيس عليكم ، فمن أطاعه فمرحبا به. ومن خالفه فلا يبعد الله غيره».

قال : فلما وصل إليهم عتاب وقرأ عهده ، ووقف فيهم موقفا ظاهرا نادى في جماعتهم حتى حضروه ، وقال لهم :

معاشر أهل مكة ، إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رماني بكم (1) شهابا محرقا لمنافقكم ، ورحمة وبركة على مؤمنكم ، وإني أعلم الناس بكم وبمنافقكم ، وسوف آمركم بالصلاة فيقام بها ، ثم أتخلف أراعي الناس ، فمن وجدته قد لزم الجماعة التزمت له حق المؤمن على المؤمن ، ومن وجدته قد بعد عنها فتشته ، فإن وجدت له عذرا عذرته ، وإن لم أجد له عذرا ضربت عنقه ، حكما من الله مقضيا على كافتكم ، لأطهر حرم الله من المنافقين.

أما بعد .. فإن الصدق أمانة ، والفجور خيانة ، ولن تشيع الفاحشة في قوم إلا ضربهم الله بالذل ، قويكم عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ، وضعيفكم عندي قوي حتى آخذ الحق له.

اتقو الله ، وشرفوا بطاعة الله أنفسكم ، ولا تذلوها بمخالفة ربكم.

ففعل والله كما قال ، وعدل ، وأنصف ، وأنفذ الأحكام ، مهتديا بهدى الله ، غير محتاج إلى مؤامرة ولا مراجعة (2).

__________________

(1) لعل الصحيح : رماكم بي.

(2) البحار ج 21 ص 122 124 والتفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه‌السلام» ص 555 و 557 وراجع : الإقبال ص 318 ومدينة البلاغة ج 2 ص 292.

الصفحة 195 من 346