ظلمهم» (1).
هذا .. وفي تاريخ الأزرقي : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال : «لقد رأيت أسيدا في الجنة ، وأنى. أي كيف يدخل أسيد الجنة.
فعرض له عتاب بن أسيد ، فقال : هذا الذي رأيت ، ادعوه لي.
فدعي له ، فاستعمله يومئذ على مكة ، ثم قال : يا عتاب ، أتدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل الله ، فاستوص بهم خيرا. يقولها ثلاثا.
فإن قيل : كيف يقول عن أسيد إنه رآه في الجنة ، ثم يقول عن ولد أسيد إنه الذي رآه في الجنة.
قلنا : لعل عتابا كان شديد الشبه بأبيه ، فظن «صلىاللهعليهوآله» عتابا أباه ، فلما رآه عرف أنه عتاب لا أسيد.
وفي كلام سبط ابن الجوزي : عتاب بن أسيد استعمله رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على أهل مكة لما خرج إلى حنين وعمره ثماني عشرة سنة.
وفي كلام غيره ما يفيد : أنه «صلىاللهعليهوآله» إنما استخلف عتاب بن أسيد وترك معه معاذ بن جبل بعد عوده من الطائف ، وعمرته من الجعرانة.
إلا أن يقال : لا مخالفة ، ومراده باستخلافه إبقاؤه على ذلك.
إلى أن قال في السيرة الحلبية : وكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله»
__________________
(1) السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 59 و 60 وتفسير الثعلبي ج 6 ص 128 وميزان الإعتدال للذهبي ج 2 ص 406 والإصابة ج 4 ص 357 ولسان الميزان ج 3 ص 270.




