مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 346

ظلمهم» (1).

هذا .. وفي تاريخ الأزرقي : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «لقد رأيت أسيدا في الجنة ، وأنى. أي كيف يدخل أسيد الجنة.

فعرض له عتاب بن أسيد ، فقال : هذا الذي رأيت ، ادعوه لي.

فدعي له ، فاستعمله يومئذ على مكة ، ثم قال : يا عتاب ، أتدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل الله ، فاستوص بهم خيرا. يقولها ثلاثا.

فإن قيل : كيف يقول عن أسيد إنه رآه في الجنة ، ثم يقول عن ولد أسيد إنه الذي رآه في الجنة.

قلنا : لعل عتابا كان شديد الشبه بأبيه ، فظن «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عتابا أباه ، فلما رآه عرف أنه عتاب لا أسيد.

وفي كلام سبط ابن الجوزي : عتاب بن أسيد استعمله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على أهل مكة لما خرج إلى حنين وعمره ثماني عشرة سنة.

وفي كلام غيره ما يفيد : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما استخلف عتاب بن أسيد وترك معه معاذ بن جبل بعد عوده من الطائف ، وعمرته من الجعرانة.

إلا أن يقال : لا مخالفة ، ومراده باستخلافه إبقاؤه على ذلك.

إلى أن قال في السيرة الحلبية : وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

__________________

(1) السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 59 و 60 وتفسير الثعلبي ج 6 ص 128 وميزان الإعتدال للذهبي ج 2 ص 406 والإصابة ج 4 ص 357 ولسان الميزان ج 3 ص 270.

الصفحة 192 من 346