الآخر ، فكان دميما ، وبرده جديد؟ أم العكس؟ (1).
خامسا : إن هذه الرواية خبر واحد ، والنسخ لا يثبت بأخبار الآحاد ، لأنها تنتهي إلى الحارث بن غزية ، وسبرة بن معبد ، برواية ولده عبد الرحمن بن سبرة عنه ، ثم حفيده عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن أبيه.
إلا أن حذيفة قد روى هذه الرواية عن الزهري ، عن محمد بن عبد الله عن سبرة (2).
مع أن المتوقع هو : أن يروي ذلك النسخ عن النبي «صلىاللهعليهوآله» عشرات الصحابة ، لأن رواية سبرة تقول : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أعلن هذا التحريم على المنبر ، وهو قائم بين الركن والمقام ، أو بين الباب والحجر ، أو بين الباب وزمزم ، أو نحو ذلك (3).
ومن الواضح : أن هذا الأمر مما يهتم الناس لتحليله ولتحريمه على حد سواء.
سادسا : إن حديث سبرة متناقض في نفسه ، لأن بعض نصوصه تقول :
__________________
(1) راجع : مسند أحمد ج 3 ص 405 ومجمع الزوائد ج 4 ص 264 ، وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(2) تحريم المتعة للمحمدي ص 166 و 167 وراجع : أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 190.
(3) راجع : التمهيد لابن عبد البر ج 9 ص 107 وصحيح مسلم ج 4 ص 132 ومسند الحميدي ج 2 ص 374 وتحريم نكاح المتعة للمقدسي ص 61 والتفسير الحديث ج 9 ص 53 والمرأة في القرآن والسنة ص 180 ومصادر كثيرة أخرى.




