مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 346

مكة ، فسمع في اول دار منها عزفا بالدفوف والمزامير ، فجلس ينظر ، فضرب الله على أذنه ، فنام ، فلم يستيقظ حتى مسته الشمس.

ثم جرى له في الليلة الثانية مثلما جرى له في سابقتها .. ثم لم يهمّ بعدها بسوء حتى أكرمه الله برسالته (1).

ونقول :

إن الحديث حول هذه الروايات طويل ، ولكننا نذكر هنا بعض الإشارات الخاطفة من ذلك ، فنقول :

ألف : إن الروايات الأولى تقول : إن عثمان رجل حييّ ، فهل ذلك يعني : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن كذلك ، وكذا الحال بالنسبة لأبي بكر وعمر ، وهل يرضى اتباعهما ومحبوهما بنسبة ذلك إليهم؟!

يضاف إلى ذلك : أنه إذا كان عثمان رجلا حييا فما شأن الجارية؟! هل كانت تعرف ذلك فيه فتراعيه ، وتعرف خلافه في غيره ، فتعامله وفق ما تعرفه منه؟!

ب : في الرواية الثانية : يصف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فعل تلك

__________________

(1) دلائل النبوة لأبي نعيم ج 1 ص 58 والبداية والنهاية ج 2 ص 287 والخصائص الكبرى للسيوطي ج 1 ص 88 وأعلام النبوة للماوردي ص 140 والكامل في التاريخ ج 1 ص 471 وعن المصادر التالية : عيون الأثر ج 1 ص 44 والسيرة الحلبية ج 1 ص 122 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 279 والبحار ج 15 ص 362 والغدير ج 8 ص 76 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 207 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 34 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 300 و 360 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 1 ص 136 وتفسير الرازي ج 31 ص 218.

الصفحة 168 من 346