يستفاد منها في الذين يعرفون بكونها ميتة. حيث إن التعامل معها سيكون على أساس كونها محكومة بالطهارة الظاهرية. ولا بد أن ينعكس ذلك على أكل الناس وشرابهم ، وتعاملهم مع لباسهم ، وأوانيهم ، التي يستعملونها في سائر شؤونهم الحياتية ، والعبادية.
كسر الدف والمزمار :
وقد رووا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال في فتح مكة : «إنما بعثت بكسر الدف والمزمار».
فخرج الصحابة يأخذونها من أيدي الولدان ويكسرونها (1).
ونقول :
قد تقدم بعض الحديث عن هذا الأمر ، حين استعرضنا ما قالوه في حديث الهجرة ، من أن أهل المدينة قد استقبلوا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بالغناء ، وأن النبي «صلىاللهعليهوآله» صار يرقص لهم بأكمامه.
غير أننا نشير هنا : إلى بعض ما رووه أو قالوه حول تحريم الضرب على المعازف والدفوف ، وغيرها من آلات الموسيقى .. فمن رواياتهم نذكر ما يلي :
1 في تفسير قوله تعالى : (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) (2).
قال ابن عباس ومجاهد : إنه الغناء ، والمزامير ، واللهو (3).
__________________
(1) بهجة النفوس ، شرح مختصر صحيح البخاري لابن أبي جمرة الأزدي ج 2 ص 74 والغدير ج 8 ص 72.
(2) الآية 64 من سورة الإسراء.
(3) راجع : جامع البيان ج 15 ص 81 و (ط دار الفكر) ص 147 وزاد المسير ج 5 ص 48 والجامع لأحكام القرآن (ط مؤسسة التاريخ العربي) ج 10 ص 288 وج 14 ص 51 والغدير ج 8 ص 69 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 49 و (ط دار المعرفة) ص 53 أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 266 وتفسير السمعاني ج 3 ص 258 وتفسير الثعالبي ج 3 ص 484 وتفسير الأندلسي ج 3 ص 470 وعن تفسير الخازن ج 3 ص 178 وعن تفسير النسفي ج 3 ص 178 وعن تفسير ابن جزي ج 2 ص 175 وعن تفسير الآلوسي ج 15 ص 111.




