مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 346

ثانيا : قال تعالى في القرآن الكريم :

1 (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) (1). حيث يراد التأكيد على نفي فعل الشرط ، وأن الله ليس له ولد حتما وجزما.

2 وقال تعالى : (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ) (2). وقال تعالى : (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (3).

فإن المقصود هو : التأكيد على حتمية فعل الجزاء ، من قبل منشئه وجاعله. مع العلم بأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المعصوم ، لا يمكن أن يتقول على الله ، ولا أن يكون فظا غليظ القلب.

3 وقال تعالى : (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) (4). فالمراد : إظهار اليقين والوثوق بوقوع الجزاء ، وهو حبط العمل.

وحديث : «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» من قبيل هذه الآية الأخيرة وما سبقها.

أي أن المقصود : التأكيد على إجراء أحكام الله تبارك وتعالى ، وإفهام الناس أنه لا محاباة لأحد في هذا الأمر ، حتى لو كان الفاعل هو فاطمة «عليها‌السلام» ، وإن كان هذا الأمر يستحيل أن يصدر عمن هي معصومة ،

__________________

(1) الآية 81 من سورة الزخرف.

(2) الآيات 44 46 من سورة الحاقة.

(3) الآية 159 من سورة آل عمران.

(4) الآية 65 من سورة الزمر.

الصفحة 154 من 346