مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 346

وقال الحلبي : «وفي كلام بعضهم : كانت العرب في الجاهلية يقطعون يد السارق اليمنى» (1).

ولنا مع ما تقدم وقفات نوردها كما يلي :

لو سرقت فاطمة لقطعت يدها :

إننا بالنسبة لحديث : «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» نقول :

أولا : إن كلمة : «لو» كما يستظهرون من الأمثلة التالية قد يراد منها : بيان عدم وقوع الشرط جزما ، كقولك : لو جئتني لأكرمتك.

في حين أن كلمة : «إذا» قد يقصد بها الدلالة على اليقين ، بوقوع الشرط ، فيترتب الجزاء. كقوله تعالى : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً) (2).

وكلمة : «إن» قد تستعمل في موارد الشك في وقوع فعل الشرط (3). كما في قولك : إن جاءك فلان فقل له : كذا.

والحاصل : أن قوله : «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» يراد به الدلالة على عدم وقوع الفعل ، ولكنه يرتب الجزاء على فرض الوقوع ، في صورة عدم الوقوع.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 104 و (ط دار المعرفة) ص 59.

(2) الآيات 1 3 من سورة النصر.

(3) راجع : مغني اللبيب (مطبوع مع حاشية الأمير) ج 1 ص 205.

الصفحة 153 من 346