لا شفاعة في حد :
وعن عائشة : أن امرأة سرقت في عهد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في غزوة الفتح ، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟
فقيل : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد ، حبّ رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟
ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعون به إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فلما كلمه أسامة فيها تلوّن وجه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «أتكلمني»؟
وفي لفظ : «أتشفع في حد من حدود الله»؟!
قال أسامة : يا رسول الله ، استغفر لي.
فلما كان العشي قام رسول الله «صلىاللهعليهوآله» خطيبا فأثنى على الله تعالى بما هو أهله ، ثم قال : «أما بعد ، فإنما أهلك الناس».
وفي لفظ : «هلك بنو إسرائيل».
وفي لفظ : «الذين من قبلكم» : أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف.
وفي لفظ : «الوضيع قطعوه».
وفي لفظ : «أقاموا عليه الحد» ، والذي نفسي بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
__________________
وتهذيب الكمال ج 16 ص 515 وسنن أبي داود ج 2 ص 362 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 320 وكنز العمال ج 5 ص 492 وتاريخ المدينة ج 2 ص 731.




