مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 346

المقدس ، فهدأت ورضيت.

3 إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يقل لميمونة : إن نذرها باطل ، ولا قال لها : إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فأنا أمنعك من السفر إلى بيت المقدس من هذا المنطلق.

كما أنه لم يقل لها : إنني زوجك ، وأنا أنهاك عن هذا السفر. وبذلك ينحل نذرك.

ولم يقل لها : إن ثمة أخطارا جساما تواجهك في سفرك ، فهو سفر غير راجح ، ولا مرضي ، ولا مستساغ.

بل هو قد ذكر لها : أن هناك مانعا لها من الوفاء بنذرها ، وهو حيلولة الروم بينها وبين الوصول إلى بيت المقدس.

وهذا أمر لا يقبل التأويل ، ولا يسوغ لها ، ولا لغيرها أن تذهب بها الأوهام والظنون في مذاهب مختلفة ، التي قد يوجب بعضها الإخلال بالواجب الديني ، أو الإعتقادي.

ضرب شارب خمر :

وعن عبد الرحمن بن الأزهر قال : رأيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عام الفتح وأنا غلام شاب ، ينزل عند منزل خالد بن الوليد ، وأتي بشارب فأمرهم ، فضربوه بما في أيديهم ، فمنهم من ضرب بالسوط ، وبالنعل ، وبالعصا. وحثا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (عليه) التراب (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 258 عن ابن أبي شيبة ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 8 ص 319 ومسند أحمد ج 4 ص 88 و 350 وتاريخ مدينة دمشق ج 34 ص 184

الصفحة 150 من 346