المقدس ، فهدأت ورضيت.
3 إن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يقل لميمونة : إن نذرها باطل ، ولا قال لها : إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فأنا أمنعك من السفر إلى بيت المقدس من هذا المنطلق.
كما أنه لم يقل لها : إنني زوجك ، وأنا أنهاك عن هذا السفر. وبذلك ينحل نذرك.
ولم يقل لها : إن ثمة أخطارا جساما تواجهك في سفرك ، فهو سفر غير راجح ، ولا مرضي ، ولا مستساغ.
بل هو قد ذكر لها : أن هناك مانعا لها من الوفاء بنذرها ، وهو حيلولة الروم بينها وبين الوصول إلى بيت المقدس.
وهذا أمر لا يقبل التأويل ، ولا يسوغ لها ، ولا لغيرها أن تذهب بها الأوهام والظنون في مذاهب مختلفة ، التي قد يوجب بعضها الإخلال بالواجب الديني ، أو الإعتقادي.
ضرب شارب خمر :
وعن عبد الرحمن بن الأزهر قال : رأيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عام الفتح وأنا غلام شاب ، ينزل عند منزل خالد بن الوليد ، وأتي بشارب فأمرهم ، فضربوه بما في أيديهم ، فمنهم من ضرب بالسوط ، وبالنعل ، وبالعصا. وحثا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (عليه) التراب (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 258 عن ابن أبي شيبة ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 8 ص 319 ومسند أحمد ج 4 ص 88 و 350 وتاريخ مدينة دمشق ج 34 ص 184




