وقالت ميمونة ، زوج النبي «صلىاللهعليهوآله» : يا رسول الله ، إني جعلت على نفسي ، إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : لا تقدرين على ذلك ، يحول بينك وبينه الروم.
فقالت : آتي بخفير ، يقبل ويدبر.
فقال : لا تقدرين على ذلك ، ولكن ابعثي بزيت يستصبح لك به فيه ، فكأنك أتيته.
فكانت ميمونة تبعث إلى بيت المقدس كل سنة بمال يشترى به زيت ، يستصبح به في بيت المقدس ، حتى ماتت فأوصت بذلك (1).
ونقول :
1 إننا لا ننكر أن لبيت المقدس فضلا وقيمة ، فإن فيه محاريب الأنبياء ، وباب حطة ، وغير ذلك ، والصلاة فيه تعدل ألف صلاة (2). وهو من
__________________
الكبير ج 1 ص 307 وكنز العمال ج 14 ص 138 وأسد الغابة ج 1 ص 60 والسيرة ج 2 ص 21 وعمدة القاري ج 7 ص 255 والبداية والنهاية ج 5 ص 363 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 672.
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 866 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 4.
(2) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 152 وراجع ص 148 وثواب الأعمال ص 128 والمحاسن ج 1 ص 55 والبحار ج 99 ص 270 عنهما ، وعن تهذيب الأحكام ج 3 ص 53 والجامع للشرايع ص 103 ومنتهى المطلب (ط ق) ج 1 ص 386 ونهاية الحكام ج 1 ص 353 وكشف اللثام (ط ج) ج 3 ص 320 و (ط ق) ج 1 ص 201 والينابيع الفقهية ج 4 ص 888 والمبسوط للسرخسي ج 3 ص 132




