مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 346

إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يقم وزنا لجمال الصورة ، ومثار الشهوات. بل تحدث عن كمال نساء قريش في إنسانيتهن ، من حيث أنهن قد بلغن الغاية في الحنان ، ولكن على أولادهن ، حيث يحتاج أولادهن إلى هذا الحنان الذي يغني أرواحهم ، بالعاطفة ، وبالرحمة ، لا بالقسوة الكاسرة والشريرة ..

كما أنهن يمثلن القمة في العطاء ، ولكنه ليس عطاء عشوائيا يحمل في طياته تبذير المال ، وتمزيق ثروة الزوج ، بل العطاء للزوج .. الذي يبني الأسرة ويقويها ، ويجعل المال متمركزا في الموقع القادر على تحريكه ، بحكمة ، وروية ، وبصورة مؤثرة ومنتجة للمزيد من الرخاء ، والراحة من التعب والعناء ..

لعل ثمة تزويرا :

والذي نراه : أن هذا الجواب النبوي ربما يكون قد حوّر وزوّر ليصبح في غير الاتجاه الذي انطلق فيه ..

إذ إن الصحيح هو : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد خطب أم هاني أخت علي «عليه‌السلام» ، فاعتذرت له بأنها مصابه فتركها ، وقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : خير نساء ركبن الإبل ، نساء قريش ، أحناهن على ولد في صغره ، وأرعاهن على زوج في ذات يده (1).

__________________

(1) مسند أحمد ج 2 ص 269 و 275 و 449 و 502 وسبل الهدى والرشاد ج 1 ص 225 وج 11 ص 232 و 236 وصحيح مسلم ج 7 ص 182 والطبقات الكبرى ج 8 ص 152 والمعجم الأوسط ج 4 ص 283 و 295 وج 5 ص 380 والمعجم الكبير ج 24 ص 436 و 437 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 243 وج 41 ص 341 وج 70 ص 115 وشرح مسلم للنووي ج 15 ص 92 وج 16 ص 80 ومجمع الزوائد ج 4

الصفحة 141 من 346