جبر : الغلام المعذب :
وقالوا : إن غلاما اسمه «جبر» كان قد أسلم على يد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وكتم ذلك عن أهله فلا يدرون به ، فلما ارتد ابن أبي سرح إلى مكة أخبرهم بإسلام ذلك الغلام ، فعذبوه أشد العذاب ، حتى قال لهم الذي يريدون.
فلما فتح النبي «صلىاللهعليهوآله» مكة جاء الغلام فشكا إليه ما لقي بسبب ابن أبي سرح.
قال : فأعطاه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ثمنه ، فاشترى نفسه فعتق ، واستغنى ، ونكح امرأة لها شرف (1).
ونقول :
إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد حل مشكلة ذلك الغلام ، بصورة أساسية من ثلاث جهات :
1 أعطاه ما اشترى به نفسه من جلاديه ، الذين عذبوه أشد العذاب ، وحصل على نعمة الحرية ، وهي من أغلى الأمنيات عنده.
2 أعطاه ما أغناه ..
3 تزوج امرأة لها شرف.
__________________
ج 5 ص 421 والبحار ج 49 ص 59 وإثبات الهداة ج 6 ص 154 وشرح إحقاق الحق ج 33 ص 844.
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 865 و 866 والإصابة ج 4 ص 225 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 5.




