وإذا كان دفن الشعر ، وقلامة الأظفار يستحب دفنهما ، وإذا كان جسد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» سوف يرفع إلى السماء ، فمن الطبيعي أن يتولى جبرئيل رفع هذه الأمور التي تعود إلى جسده الشريف بنحو أو بآخر إلى السماء ، لتكون في نفس الموضع الذي يكون فيه جسده الشريف ، تكريما له «صلىاللهعليهوآله» ورفعة شأن.
شعرات النبي صلىاللهعليهوآله لا تحترق :
ومن الواضح : أن لكل شيء من جسده «صلىاللهعليهوآله» كرامة ومقاما ، وأن له شأنا يختلف فيه عن غيره.
وقد روي : أن رجلا من ولد الأنصار أتى إلى الإمام الرضا «عليهالسلام» بحقة فضة مقفل عليها ، وقال : لم يتحفك أحد بمثلها.
ففتحها وأخرج منها سبع شعرات ، وقال : هذا شعر النبي «صلىاللهعليهوآله».
فميّز الرضا «عليهالسلام» أربع طاقات منها ، وقال : هذا شعره ، فقبل في ظاهره دون باطنه.
ثم إن الرضا «عليهالسلام» أخرجه من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت ثم وضع الأربعة فصارت كالذهب (1).
__________________
ج 5 ص 119 ومنتقى الجمان ج 1 ص 318 ومجمع البحرين ج 1 ص 231 وراجع : بصائر الدرجات ص 465 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 106 وجامع أحاديث الشيعة ج 12 ص 259 والذريعة ج 13 ص 206 والدر النظيم ص 422.
(1) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 458 ومدينة المعاجز ج 7 ص 235 و 236 والبحار ج 49 ص 59 و 60 ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج 1 ص 250 وج 2 ص 482.




