مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 346

وإذا كان دفن الشعر ، وقلامة الأظفار يستحب دفنهما ، وإذا كان جسد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سوف يرفع إلى السماء ، فمن الطبيعي أن يتولى جبرئيل رفع هذه الأمور التي تعود إلى جسده الشريف بنحو أو بآخر إلى السماء ، لتكون في نفس الموضع الذي يكون فيه جسده الشريف ، تكريما له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ورفعة شأن.

شعرات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا تحترق :

ومن الواضح : أن لكل شيء من جسده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كرامة ومقاما ، وأن له شأنا يختلف فيه عن غيره.

وقد روي : أن رجلا من ولد الأنصار أتى إلى الإمام الرضا «عليه‌السلام» بحقة فضة مقفل عليها ، وقال : لم يتحفك أحد بمثلها.

ففتحها وأخرج منها سبع شعرات ، وقال : هذا شعر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فميّز الرضا «عليه‌السلام» أربع طاقات منها ، وقال : هذا شعره ، فقبل في ظاهره دون باطنه.

ثم إن الرضا «عليه‌السلام» أخرجه من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت ثم وضع الأربعة فصارت كالذهب (1).

__________________

ج 5 ص 119 ومنتقى الجمان ج 1 ص 318 ومجمع البحرين ج 1 ص 231 وراجع : بصائر الدرجات ص 465 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 106 وجامع أحاديث الشيعة ج 12 ص 259 والذريعة ج 13 ص 206 والدر النظيم ص 422.

(1) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 458 ومدينة المعاجز ج 7 ص 235 و 236 والبحار ج 49 ص 59 و 60 ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج 1 ص 250 وج 2 ص 482.

الصفحة 136 من 346