يتعرض لأموالهم. رغم حاجة وفقر أصحابه الذين تحملوا المشقات ، وعانوا الكثير معه ، لكسر شوكة هؤلاء الطغاة والظالمين والجبارين.
3 إنه لم يستعمل نفوذه ، ولا استفاد من هيبة النصر ، ومن إطلاق سراح أرقائه لاستدراج هؤلاء الذين ينعمون بعفوه ، ويسرحون ويمرحون مستفيدين من حلمه وكرمه استدراجهم إلى تقديم هدايا الشكر ، والتعبير عن الإمتنان مما لا قوه لديه من عفو وكرم وسماح!
4 وحين أدى إليهم ما اقترضه كان الشعار الذي رفعه هو أن «جزاء السلف الحمد ، والأداء» ، ليكون بذلك قد أعطاهم الأمثولة في أداء الأقوياء ، وأنه لا بد أن يكون أداء مع عرفان الجميل ، ومع حمد وثناء.
5 إن هذا الأداء مع الحمد لا بد أن يقنعهم بأنه لا مطمع له بأموالهم ، وأنه لا يريد قهرهم والتعامل معهم بجبارية واستكبار ..
6 وآخر كلمة نقولها هي : إنه «صلىاللهعليهوآله» يعطيهم درسا عن كيفية تعامل القائد والرئيس مع مرؤوسيه ، وعن أنه لا بد أن يشعر بآلامهم ، ويعيش مشاكلهم ، وأن يعمل على حلها ، مهما كلفه ذلك من تضحيات.
ضفائر أربع!! أم وفرة؟! :
عن أم سلمة قالت : ضفرت رأس النبي «صلىاللهعليهوآله» بذي الحليفة أربع ضفائر ، فلم يحلّه حتى فتح مكة ، ومقامه بمكة حتى حين أراد أن يخرج إلى حنين حلّه ، وغسلت رأسه بسدر (1).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 868.




