مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 346

يتعرض لأموالهم. رغم حاجة وفقر أصحابه الذين تحملوا المشقات ، وعانوا الكثير معه ، لكسر شوكة هؤلاء الطغاة والظالمين والجبارين.

3 إنه لم يستعمل نفوذه ، ولا استفاد من هيبة النصر ، ومن إطلاق سراح أرقائه لاستدراج هؤلاء الذين ينعمون بعفوه ، ويسرحون ويمرحون مستفيدين من حلمه وكرمه استدراجهم إلى تقديم هدايا الشكر ، والتعبير عن الإمتنان مما لا قوه لديه من عفو وكرم وسماح!

4 وحين أدى إليهم ما اقترضه كان الشعار الذي رفعه هو أن «جزاء السلف الحمد ، والأداء» ، ليكون بذلك قد أعطاهم الأمثولة في أداء الأقوياء ، وأنه لا بد أن يكون أداء مع عرفان الجميل ، ومع حمد وثناء.

5 إن هذا الأداء مع الحمد لا بد أن يقنعهم بأنه لا مطمع له بأموالهم ، وأنه لا يريد قهرهم والتعامل معهم بجبارية واستكبار ..

6 وآخر كلمة نقولها هي : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعطيهم درسا عن كيفية تعامل القائد والرئيس مع مرؤوسيه ، وعن أنه لا بد أن يشعر بآلامهم ، ويعيش مشاكلهم ، وأن يعمل على حلها ، مهما كلفه ذلك من تضحيات.

ضفائر أربع!! أم وفرة؟! :

عن أم سلمة قالت : ضفرت رأس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بذي الحليفة أربع ضفائر ، فلم يحلّه حتى فتح مكة ، ومقامه بمكة حتى حين أراد أن يخرج إلى حنين حلّه ، وغسلت رأسه بسدر (1).

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 868.

الصفحة 133 من 346