العليا فيهم. وقد تقدم في بعض المواضع من هذا الكتاب : أن الحديث الذي يقول : ما زال الله ينقلني من صلب نبي إلى صلب نبي ، حتى أخرجني من صلب أبي عبد الله (1) يدل على أن قصيا كان من الأنبياء أيضا.
الثاني : إن الذين تصدوا لوضع أنصاب الحرم ، ولتجديدها هم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وآباؤه الطاهرون. وليس فيهم أي نبي من غير آبائه «صلىاللهعليهوآله» ..
وفي هذا إشارة ظاهرة إلى موقع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من هذا البيت ، وهذا البلد ، واختصاص إبراهيم ، وإسماعيل ، وذريته به. كما أن اقتران اسم قصي باسم هؤلاء الأنبياء العظام يدل على مقامه ، وعلو درجته أيضا.
النبي صلىاللهعليهوآله يقترض أموالا ويقسمها :
عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي قال : أرسل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يوم الفتح ، فاستسلف من عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة أربعين ألف درهم ، فأعطاه ، فلما فتح الله تعالى هوازن ، وغنّمه أموالها ردها ، وقال : «إنما جزاء السلف الحمد والأداء».
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 1 ص 235 ، وراجع : مجمع الزوائد ج 7 ص 86 وتفسير السمعاني ج 4 ص 71 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 365 وإختيار معرفة الرجال ج 2 ص 448 ومعجم رجال الحديث ج 18 ص 132 وإمتاع الأسماع ج 3 ص 190 والبحار ج 15 ص 3 وج 37 ص 175 وتفسير فرات ص 505.




