مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 346

لما ذا التزوير؟!

وقد يحق للبعض : أن يحتمل ، أو يظن : بأن سبب هذا الخلاف هو السعي إلى تنزيه رأي بعض الخلفاء عن الزلل والخطل ، أو لأجل اعتبار كلامهم تشريعا وسنة ، يمكن الأخذ بها حتى حينما تخالف شرع الله وسنة رسوله .. وخصوصا إذا كان ذلك الخليفة هو عمر بن الخطاب ، فقد قالوا :

إن عمر بن الخطاب قدم الشام ، فوجد رجلا من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة ، فهمّ أن يقيده ، فقال له زيد بن ثابت : أتقيد عبدك من أخيك؟

فجعله عمر دية (1).

وفي نص آخر : أن أبا عبيدة اعترض على عمر في قصة مشابهة ، فعدل إلى الدية (2).

ولعلهما قصة واحدة ، ويكون أبو عبيدة وزيد قد اعترضا معا على عمر. إلا إذا ثبت : أن أحدهما لم يكن مع عمر في سفره إلى الشام.

وفي حادثة أخرى : ضرب عبادة بن الصامت ذميا (نبطيا) ، فشجه ، لأنه أبى أن يمسك له دابته ، فأراد عمر أن يقتص له منه ، فقال زيد بن ثابت :

__________________

(1) راجع : المصنف للصنعاني ج 10 ص 100 والغدير ج 6 ص 133 عن كنز العمال ج 15 ص 94 و 97 عن عبد الرزاق ، وابن جرير ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 32 وراجع : المصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 419 ومعرفة السنن والآثار ج 6 ص 154 وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 297 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 31.

(2) السنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 32 وكنز العمال ج 15 ص 94 و 97 والغدير ج 6 ص 133.

الصفحة 124 من 346