ولا يعقل أن تكون دية المشرك أكثر من دية الكتابي ، فضلا عن أن تصل الى مستوى دية المسلم المؤمن!!
3 على أن نفس تناقض النصوص يشير إلى عدم إمكان الإعتماد على ما زعموه في أمر قاتل «أحمر بأسا» ، فهل أعطي الدية مائة من الإبل؟! أم أعطاهم غنما؟! وهل خطب وهو مسند ظهره إلى الكعبة؟! أم خطب وهو على ظهر راحلته؟!
4 قوله «صلىاللهعليهوآله» في الخطبة عن مكة : «ولم تحل لي إلا هذه الساعة» يتناقض مع النصوص الأخرى ..
لأن المفروض : أنها إنما أحلت له ساعة من نهار في أول يوم من أيام الفتح.
والخطبة المتقدمة تصرح : بأن قتل الهذلي كان في اليوم التالي.
ثم إن الحكم في قتيل المشركين هو : تخيير أهله بين أن يقتلوا القاتل ، وبين أن يأخذوا الدية. فلما ذا فرض عليهم الدية ، ثم حكم بهذا التخيير على من يأتي بعد ذلك؟!
ولكن أبا حنيفة خالف في ذلك ، فقال : إن دية غير المسلم كدية المسلم (1).
__________________
(1) راجع : الغدير ج 8 ص 172 عن شرح سنن ابن ماجة في ذيل الحديث المشار إليه ، وراجع : الخلاف للطوسي ج 5 ص 265 وجامع الخلاف والوفاق ص 563 والينابيع الفقهية ج 40 ق 2 ص 72 ومغني المحتاج ج 4 ص 57 وحواشي الشرواني ج 8 ص 456 ونيل الأوطار ج 7 ص 222 وفقه السنة ج 2 ص 566 وتنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج 2 ص 245 ونصب الراية ج 6 ص 390 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 2 ص 276 وكنز العمال ج 15 ص 140 وشرح مسند أبي حنيفة ص 209 وتفسير الرازي ج 10 ص 236.




