مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 346

وعن ابن شريح ، خويلد بن عمرو العدوي ، عن ابن عباس ، وابن منيع ، وابن أبي عمرو. وعن ابن عمر ، وعن أبي هريرة ، وعن الزهري ، وغيرهم ، قالوا : لما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه وهو مشرك فقام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خطيبا بعد الظهر ، وأسند ظهره إلى الكعبة (1).

وعن أبي هريرة : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ركب راحلته ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال :

«أيها الناس إن الله تعالى حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، ويوم خلق الشمس والقمر ، ووضع هذين الجبلين ، ولم يحرمها الناس ، فهي حرام إلى يوم القيامة ، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر : أن يسفك فيها دما ، ولا يعضد فيها شجرا ، لم تحل لأحد كان قبلي ، ولم تحل لأحد يكون بعدي ، ولم تحل لي إلا هذه الساعة ، غضبا على أهلها. ألا قد رجعت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، فمن قال لكم : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قاتل فيها ، فقولوا له : إن الله تعالى قد أحلها لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولم يحلها لكم.

أيها الناس ، إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم ، أو قتل غير قاتله ، أو قتل بذحول الجاهلية ، «لا يحل أن يحمل السلاح بمكة».

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 256 ، عن البخاري ، ومسلم ، وأحمد ، والبيهقي ، وابن أبي شيبة ، وابن إسحاق ، والواقدي ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 102 و 103 و (ط دار المعرفة) ص 56.

الصفحة 115 من 346