مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 346

غطيطا لا يخفى ، فدعوني أتسمع ، فتسمع الحس فسمعه ، فأتاه حتى وجده نائما ، فقتله ، وضع السيف على صدره ، ثم اتكأ عليه فقتله.

ثم حملوا على الحيّ ، فصاح الحيّ : يا أحمر باسا ، فلا شيء لأحمر باسا ، قد قتل.

فنالوا من الحي حاجتهم ، ثم انصرفوا ، وتشاغل الناس بالإسلام.

فلما كان بعد الفتح بيوم دخل جنيدب بن الأدلع الهذلي مكة يرتاد وينظر ، والناس آمنون ، فرآه جندب بن الأعجم الأسلمي ، فقال : جنيدب بن الأدلع : قاتل «أحمر باسا»؟

قال : نعم .. فمه؟

فخرج جندب يستجيش عليه حيّه ، فكان أول من لقي خراش بن أمية الكعبي فأخبره.

فاشتمل خراش على السيف ، ثم أقبل إليه والناس حوله ، وهو يحدثهم عن قتل «أحمر باسا» ، فبينما هم مجتمعون عليه ، إذ أقبل خراش بن أمية ، فقال : هكذا عن الرجل.

فو الله ما ظن الناس إلا أنه يفرج الناس عنه لينصرفوا ، فانفرجوا ، فحمل عليه خراش بن أمية بالسيف فطعنه به في بطنه ، وابن الأدلع مستند إلى جدار من جدر مكة ، فجعلت حشوته تسيل من بطنه ، وإن عينيه لتزنّقان في رأسه ، وهو يقول : فعلتموها يا معشر خزاعة؟

فانجعف ، فوقع فمات (وهو مشرك).

فسمع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بذلك ، فقال : «يا معشر خزاعة» ، ارفعوا أيديكم عن القتل ، فقد كثر القتل ، لقد قتلتم قتيلا لأدينّه ، إن خراشا

الصفحة 113 من 346