3 إن أبا عمر قد روى الرواية عن قيس بن السائب هكذا : روي عنه أنه قال : «كان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» شريكي في الجاهلية ، فكان خير شريك ، لا يداري ، ولا يماري. ويروى : لا يشاري ولا يماري» (1).
وهذا معناه : أن المدح متوجه من قيس بن السائب لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لا أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» هو الذي مدح شريكه.
4 عن عبيد الله بن السائب ، قال : أتيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بمكة لأبايعه ، فقلت : أتعرفني؟
قال : «نعم ، ألم تكن شريكا لي مرة»؟ (2).
فلو صحت هذه الرواية ، فهي تدل على : أن الشراكة قد حدثت مرة في ذلك العمر الطويل ، كما لو أنهما اشتريا جملا أو شاة بمال لهما معا ، ثم باعاه ، ثم اقتسما ثمنه. وهذا لا يعطي أي امتياز يستحق التنويه به ، سوى أن الشريك قد ملك بعض المال ، واستطاع أن يتوافق مع شخص آخر على معاملة لهما في السوق ..
5 لو صح أنه كان للنبي «صلىاللهعليهوآله» أخوة وصحبة وشراكة
__________________
(1) الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 220 و 221 والإصابة ج 3 ص 248 والنهاية في غريب الحديث ج 2 ص 468 ولسان العرب ج 14 ص 429 وج 15 ص 278 وتاج العروس ج 1 ص 152 وج 19 ص 571 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 1 ص 222 وأسد الغابة ج 2 ص 253 والتاريخ الكبير ج 5 ص 9 وتفسير الرازي ج 24 ص 242.
(2) الإصابة ج 2 ص 314 عن البغوي و (ط دار الكتب العلمية) ج 4 ص 90.




