مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 346

3 إن أبا عمر قد روى الرواية عن قيس بن السائب هكذا : روي عنه أنه قال : «كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شريكي في الجاهلية ، فكان خير شريك ، لا يداري ، ولا يماري. ويروى : لا يشاري ولا يماري» (1).

وهذا معناه : أن المدح متوجه من قيس بن السائب لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لا أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي مدح شريكه.

4 عن عبيد الله بن السائب ، قال : أتيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بمكة لأبايعه ، فقلت : أتعرفني؟

قال : «نعم ، ألم تكن شريكا لي مرة»؟ (2).

فلو صحت هذه الرواية ، فهي تدل على : أن الشراكة قد حدثت مرة في ذلك العمر الطويل ، كما لو أنهما اشتريا جملا أو شاة بمال لهما معا ، ثم باعاه ، ثم اقتسما ثمنه. وهذا لا يعطي أي امتياز يستحق التنويه به ، سوى أن الشريك قد ملك بعض المال ، واستطاع أن يتوافق مع شخص آخر على معاملة لهما في السوق ..

5 لو صح أنه كان للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أخوة وصحبة وشراكة

__________________

(1) الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 220 و 221 والإصابة ج 3 ص 248 والنهاية في غريب الحديث ج 2 ص 468 ولسان العرب ج 14 ص 429 وج 15 ص 278 وتاج العروس ج 1 ص 152 وج 19 ص 571 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 1 ص 222 وأسد الغابة ج 2 ص 253 والتاريخ الكبير ج 5 ص 9 وتفسير الرازي ج 24 ص 242.

(2) الإصابة ج 2 ص 314 عن البغوي و (ط دار الكتب العلمية) ج 4 ص 90.

الصفحة 111 من 346