ومعتب ابني أبي لهب ، يقول للناس : هذان أخواي ، وابنا عمي فرحا بإسلامهما استوهتبهما من الله ، فوهبهما لي (1).
قال العسقلاني : ويجمع : بأنه دخل المسجد بينهما ، بعد أن أحضرهما العباس (2).
غير أن ما قاله العسقلاني لا يحل مشكلة التناقض بين حديث دخوله «صلىاللهعليهوآله» المسجد ، وحديث مجيئه «صلىاللهعليهوآله» للملتزم ، وبين الحديث المتقدم ، لأن حديث المجيء للملتزم يدل على : أن استيهابهما من الله قد حصل بعد دخوله المسجد ، وهما معه ..
وهذا الحديث الأخير يدل على : أن استيهابهما من الله قد حصل قبل دخوله المسجد ..
على أن ثمة أسئلة أخرى تبقى بحاجة إلى جواب ، مثل السؤال عن السبب في هذا الإهتمام بهذين الرجلين دون سواهما ، حيث لم يذهب «صلىاللهعليهوآله» بأحد إلى الملتزم ليستوهبه من ربه؟!
وسؤال آخر ، وهو : ما معنى هذا الإستيهاب؟!
فإن كان بمعنى : أن يخرجهما الله من الشرك إلى الإسلام ، وغفران ذنوبهما التي ارتكباها في زمان شركهما ، فيرد عليه :
أن المفروض هو : أنهما قد أسلما قبل هذا الإستيهاب .. حسب نص الرواية عن العباس.
__________________
(1) الإصابة ج 3 ص 443 عن الطبراني.
(2) الإصابة ج 3 ص 443.




