إسلام ابني أبي لهب :
عن ابن عباس ، عن أبيه قال : لما قدم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مكة في الفتح ، قال لي : «أين ابنا أخيك عتبة ومعتب ابني أبي لهب. لا أراهما»؟
قلت : تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش.
قال : «ائتني بهما».
فركبت إليهما بعرنة ، فأتيت بهما ، فدعاهما إلى الإسلام ، فأسلما وبايعا.
ثم قام رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فأخذ بأيديهما ، وانطلق بهما حتى أتى الملتزم ، فدعا ساعة ثم انصرف ، والسرور يرى في وجهه.
فقلت : يا رسول الله ، سرك الله ، إني أرى السرور في وجهك ، فقال : «إني استوهبت ابني عمي هذين من ربي فوهبهما لي» (1).
ونقول :
أولا : قال العسقلاني عن إسناد هذا الحديث : إنه ضعيف.
ثانيا : إن عتبة بن أبي لهب قد افترسه الأسد قبل الهجرة ، بسبب دعاء النبي «صلىاللهعليهوآله» (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 250 ، عن ابن سعد ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 97 و (ط دار المعرفة) ص 48 والإصابة ج 2 ص 455 و 456 وج 3 ص 443 و (ط دار الكتب العلمية) ج 4 ص 365 وج 6 ص 138 وكنز العمال ج 11 ص 737 والطبقات الكبرى ج 4 ص 60 وج 22 ص 202 وج 62 ص 81 و 259 والمنتخب من ذيل المذيل ص 32.
(2) البحار ج 16 ص 309 وج 17 ص 412 وج 18 ص 57 و 58 و 241 وج 62




