مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 320

ونقول :

قد يقال : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نهى عن القتال والقتل مطلقا ، سواء لخزاعة أو لغيرها .. وأعطى الأمان لجميع أهل مكة باستثناء أشخاص بأعيانهم ، سيأتي الحديث عنهم ؛ لأنهم قد ارتكبوا جرائم لا مجال للعفو عنها .. فلا خصوصية لخزاعة هنا ، ولا معنى لحصر الكلام فيها.

ويمكن أن يجاب : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عمم الأمان ليشمل خزاعة وجميع أهل مكة ، ثم خص خزاعة بالذكر ، لأنها كانت داخلة في عقد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعهده ، كما ظهر مما جرى في الحديبية .. فلهم أمان الحلف ، بالإضافة إلى الأمان الذي يشملهم مع أهل مكة ..

فخزاعة : لا يصح قتال أحد منها حتى لو بادر إلى حمل السلاح والقتال ، فيجب مراعاة حاله ، وتحاشي قتله ، ومراجعة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أمره ، لأن لخزاعة أحكاما تختلف عن أحكام سائر مشركي مكة المحاربين ، وقد اصبحوا الآن أسرى في أيدي المسلمين ، يحكم فيهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما يقتضيه حالهم ..

وأما خزاعة : فليسوا محاربين كمشركي مكة ، بل هم حلفاء ، ولهم عهد وعقد.

وحتى لو اتفق ووقع القتل على أحد منهم ، ولو عن غير قصد ، فلعلهم ممن تشملهم أحكام الديات أيضا.

شعار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في فتح مكة :

روى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي

الصفحة 95 من 320