مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 320

4 هل سكت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين قال له الأنصاري ذلك عن قناعة بما قاله هذا الكاذب على الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أم أن سكوته كان لأجل عجزه عن مواجهة الحجة بالحجة ، والدليل بالدليل؟! أم أن ذلك السكوت كان احتجاجيا ، يريد به الإعراض عن ذلك الكاذب ، والدلالة على عدم جدوى النقاش معه في هذا الأمر؟! بل قد تكون مواصلة النقاش معه فيه مضرة ، ولها آثار سلبية على المسلمين ، وربما على غيرهم أيضا ..

قد يقال : إن الإحتمال الأول هو الأوفر حظا من بين سائر الإحتمالات.

ولكننا نقول :

إن هذا الإحتمال هو الأسوأ والأكثر ضررا من حيث إنه يشير إلى غفلة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن أمر يعرفه سائر الناس العاديين .. كما إنه يشير إلى جهل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى بمثل هذا الأمر البديهي.

وإذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يصدر ولا يورد ، ولا يأمر ولا ينهى إلا وفق ما يريده الله تعالى ، فإن الأمر يصبح أكثر إشكالا ، لأنه يؤدي إلى نسبة هذه العظائم إليه سبحانه ، تعالى الله عما يقوله الجاهلون علوا كبيرا.

نهى أن يقتل من خزاعة أحد :

وقد صرحت النصوص التي ذكرناها : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نهى أن يقتل من خزاعة أحد.

الصفحة 94 من 320