2 إن ما فعله ذلك الأنصاري ، من شأنه أن يجرّئ الناس على مخالفة أمر النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وتبديل أوامره ونواهيه بأضدادها .. وذلك يفتح الباب أمام مفاسد كبيرة وخطيرة.
3 قد رأينا : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد تبرأ مما صنعه خالد ببني جذيمة ، فلما ذا لم يتبرأ من الكاذب ، ومن الكذب الذي نسبه ذلك الأنصاري إليه؟! والذي أدى إلى سفك الدماء في حرم الله تعالى ، وكان «صلىاللهعليهوآله» يريد حفظها.
4 واللافت هنا : أن هذا الأنصاري الذي تسبب بإزهاق أرواح العشرات من الناس في حرم الله تعالى ، لم يستطع التاريخ أن يفصح لنا عن اسمه ، أو عن اسم قبيلته على الأقل ، بل اكتفى بوصفه بأنه «أنصاري».
5 ويزيد الأمر إبهاما ، وإثارة للشبهة : أن هذه الرواية قد ذكرت رقما يزيد على ضعف العدد الذي ذكرته سائر الروايات .. لأنها تقول : إن الذين قتلوا بسبب كذبة هذا الأنصاري هم سبعون رجلا.
6 هل نستطيع أن نفهم ما جرى على أن هذا النوع من الروايات يقصد به الطعن في الأنصار ، وإظهار أنهم قد ظلموا قريشا وأهل مكة ، وتعاملوا معهم من منطلق الحقد والضغينة؟!
__________________
ص 32 وتفسير الثعالبي ج 1 ص 139 والأحكام لابن حزم ج 2 ص 197 وطبقات المحدثين بأصبهان ج 3 ص 234 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 222 وج 64 ص 37 والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 81 و 87 و 88 ذكر أخبار إصبهان ج 2 ص 6 وأعيان الشيعة ج 1 ص 114 وج 8 ص 128 وكشف الغمة ج 1 ص 344.




