مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 320

«كانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين علي «عليه‌السلام» ما كان من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أهل مكة يوم فتح مكة ، فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، الخ ..» (1).

فقد دلت هذه الرواية : على أن سياسته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أهل مكة يوم الفتح هي الكف عنهم ، وهذا لا يتلاءم أبدا مع دعواهم أنه قال للأنصار : «احصدوهم حصدا» كما أن ذلك يدل على أن مكة قد فتحت عنوة ، لا صلحا.

الأنصاري الخائن :

وعن قصة ذلك الأنصاري الذي زعمت الرواية : أنه لم يكن أمينا في إبلاغ أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى خالد .. نقول :

إن لنا على تلك الرواية ملاحظات عديدة هي :

1 لماذا لم يعاقب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك الأنصاري على فعله الذي أدى إلى إزهاق أرواح كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الذي لا ينطق عن الهوى يريد حفظها؟!

كما أنه قد كان سببا في سل السيوف ، وإراقة الدماء في حرم الله تعالى ، وفي جوار بيته ، وإنما اكتفى «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالسكوت ، فلم يوجه لذلك الكاذب على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولو كلمة تأنيب أو تخطئة على أقل تقدير ، وقد كان من المناسب جدا أن يذكّره بقوله «صلى الله

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 12 وراجع البحار ج 21 ص 136 عنه.

الصفحة 90 من 320