مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 320

أبا سفيان نفسه قد تبرع بذلك ، لكنه كان على جهل تام بما يريد قوله ، فطلب أن يعلموه ما يقول للناس في ذلك ، فعلمه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يطلب من الناس النطق بالشهادتين.

ونقول :

إن هؤلاء وهم رؤوس الشرك يمكن أن يساهموا في إطفاء نار الحرب ، وحمل الناس على ترك القتال .. لأن ذلك يحفظ أرواح الناس ، خصوصا إذا كانوا من أهلهم ، وعشيرتهم ، أو من أحبائهم وأصدقائهم ، أو من حلفائهم.

ويمكن أن يقدموا على ذلك من منطق الحفاظ على حرمة البيت والحرم ، ولأجل حفظ ماء وجههم أمام الآخرين .. لا لأجل أن للحرم قداسة حقيقة في نفوسهم.

ولكننا لا يمكن أن نصدق : أن رؤوس الشرك يطلبون أن يكونوا دعاة للناس للدخول في هذا الدين ، إلا على أساس أنه نفاق واستغلال ، لا سيما وأنهم كانوا لا يزالون يحاربون هذا الدين للحظات خلت. بل إن أبا سفيان قد ما طل وسوّف ولم يزل يقول لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إن في النفس شيئا من الشهادة له بالرسالة. فكيف يعقل أن يتحول في تلك اللحظة نفسها إلى داعية صادق لهذا الدين؟! ولو قيل : لعل الله هو الذي تصرف في قلبه!!

قلنا : لماذا تأخر هذا التصرف إلى الآن؟!

أبو سفيان يرصد كتائب الفتح :

ولما صلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالناس الغداة ، قال للعباس :

الصفحة 9 من 320