مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 320

قتل خزاعة ، مثل صفوان ، وعكرمة ، وسهيل بن عمرو؟! وكيف أفلتوا من يد الأنصار؟ وكيف يلوم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خالدا على ما فعل؟! ولماذا يسأله عن ذلك؟! أو لماذا يسأل عن شأن تلك البارقة التي رآها؟! ألم يكن هو الذي أمر بها وأثارها؟! كما يزعمون!!

المهاجرون يظنون أن خالدا قوتل :

لقد صرحت بعض النصوص : بأن المهاجرين أجابوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنهم يظنون أن خالدا قوتل.

وهذا معناه : أنهم لم يحضروا ما جرى ، ولا تحققوا منه بأي من وسائل التحقق ، بل أطلقوا كلامهم على سبيل التخمين والحدس.

والسؤال هو : إذا كان المهاجرون لا يعرفون أزيد مما يعرفه أي إنسان آخر لم يحضر الواقعة ، فلما ذا يتصدون للدفاع عن خالد؟! ولماذا لم يجب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أحد من غير المهاجرين؟!

بل إن قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ألم أنه عن القتال؟ يعطي : أنه كان قد رتب الأمور بنحو ينمع أهل مكة من أن يفكروا في أي حركة قتالية ، فإن كان ثمة من قتال ، فهو يتوقع أن يكون مصدره أولئك الذين نهاهم عنه.

ومعنى ذلك : أنه سيكون قتالا عدوانيا ، قد عصي فيه أمر رسول الله ، وخولفت به تعليماته ..

خالد لا يعصي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وأما قولهم عن خالد : وما كان ليعصيك ، ولا يخالف أمرك ، فهو غير ظاهر الوجه ، فإن خالدا كان حديث عهد بالإسلام ، ولم يتعمق الإيمان بعد

الصفحة 87 من 320