مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 320

طلب من جيشه أن يكفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر ، وذلك لما يلي :

1 لقد كانت سياسة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في دخول مكة هي أن يدخلها بعنفوان يضع حدا لاستكبار المستكبرين فيها ويمنعهم من التفكير بالمقاومة ، مع حرص شديد وتصميم أكيد على عدم إراقة أي نقطة دم فيها ، وذلك حفاظا منه على حرمة بيت الله وحرمه .. فكيف يمكن أن نتصوره يسمح لخزاعة بأن تنفذ مذبحة في بني بكر في نفس حرم الله وفي جوار بيته؟!

2 إن السماح لخزاعة بالفتك ببني بكر ينافي الأمان الذي أعطاه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأهل مكة ، حيث لم يستثن منه بني بكر ..

3 من هم الخزاعيون الذين سمح لهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقتل بني بكر؟ هل هم خزاعيو مكة ، أم خزاعيون جاؤوا معه؟

4 لماذا سمح لخزاعة بقتل بني بكر ، ولم يسمح لها بقتل قريش ، التي شاركت بني بكر في المجزرة التي ارتكبت في حق الخزاعيين .. وقريش هي التي أرسلت زعيمها أبا سفيان إلى المدينة ليدلس الأمر على المسلمين ، ويضيع دماء المظلومين!!

5 لقد أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن ينادى في الناس : من ألقى سلاحه فهو آمن ، أو دخل بيته ، أو كان تحت راية أبي رويحة الخ .. فهل سمع هؤلاء الناس هذا النداء ، وأصروا على القتال وحمل السلاح؟!

وإذا كانوا أصروا على ذلك ، فلما ذا يهربون إلى البحر وإلى اليمن؟!

وإذا كانوا قد ألقوا سلاحهم ، فلما ذا يلاحقونهم بالقتل إلى الحزوّرة ، والمسجد ، وإلى البحر ، أو إلى اليمن؟!

الصفحة 85 من 320