مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 320

فاعتذر له : بأنهم هم بدأوا بالقتال ..

ولكنه عذر غير مقبول ، إذ إن بدأهم له بالقتال لا يمنعه من أن يراجع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أمرهم ..

3 إن ظاهر الكلام الذي جرى بين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبين خالد يدل على أن خالدا كان لا يزال يلاحقهم ويطلبهم ليقتلهم حتى تلك اللحظة ، ولذلك قال له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كف عن الطلب.

واحتمال بعض الإخوة أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال له ذلك ، لاعتقاده ولو على ظاهر الأمر باستمراره في طلب أهل مكة ليقتلهم إلى تلك اللحظة لا مجال لقبوله. فإن الأمر بالكف عن الشيء ظاهر بأنه مستمر في فعله ، ويطلب منه الكف عنه ، كما أنه لا مجال للقول بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد اعتقد بذلك بأنه لا يزال يطلبهم فنهى خالدا عن ذلك ، مع كون اعتقاده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مخالفا للواقع .. فإن ما يعتقده النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو عين ما يحصل ويجري.

ولا يمكن أن يعتقد بما هو خطأ. كما أن احتمال أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد علم بأن خالدا قد كف عن طلبهم ، لكنه أمره بالكف كي لا يكون ترك الأمر به ذريعة لخالد في استئناف الطلب .. مرفوض أيضا ، إذ كان ينبغي أن يقول له : لا تطلبهم بعد الآن ، لا أن يقول له : كف عن الطلب الذي قلنا : إن ظاهره هو أنه كان لا يزال يطلبهم فعلا كما أوضحنا ..

4 ما معنى قول خالد : إنه دعاهم إلى الإسلام ، وأن يدخلوا فيما دخل فيه الناس؟! هل كان هذا من المهمات التي أوكلت إليه أيضا؟!.

5 إذا كان أبو سفيان زعيم مكة يأمر الناس بالإستسلام ، فما معنى أن

الصفحة 83 من 320