مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 320

مع صناديد قريش وكل رجالها ، وبين ما فعله أهل مكة أنفسهم بالخزاعيين الأبرياء من الصبيان ، والنساء ، والرجال الضعفاء. في حين أن قريشا لو تمكنت من الحرب لأبادت هذا الجيش القادم بأكمله في نفس بيت الله وحرمه ..

وضوء وصلاة أبي سفيان :

وقد أظهر النص المتقدم عن البحار عن إعلام الورى : أن أبا سفيان قد توضأ وصلى مع المسلمين.

ونقول :

إن ذلك لا مجال لقبوله ، إن كان أبو سفيان على شركه إلى تلك اللحظة ، كما ذكرته بعض الروايات ، فإنه إنما أسلم بعد ما بات عند العباس ..

وإن أخذنا برواية البحار وإعلام الورى ، وقلنا : بأنه قد أسلم ليلا ، ثم سلمه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى العباس ليبيت عنده ، فلما أصبح رأى أذان المسلمين وصلاتهم ، فصلى معهم .. فلا غبار على الرواية التي نتحدث عنها من هذه الجهة ..

إلا أن يقال : إنه قد بات ليلة أخرى غير الليلة التي أخذ فيها ، وكان قد أسلم نهارا ، وهو إنما توضأ وصلى في صبيحة الليلة الثانية ، فلا يبقى إشكال في قولهم : إنه توضأ وصلى ، حتى على القول الأول.

الدعاة الجدد إلى الإسلام :

وفي النصوص المتقدمة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعث بديل بن ورقاء ، وحكيم بن حزام يدعوان الناس في مكة إلى الإسلام ، بل فيها : أن

الصفحة 8 من 320