وفي المنتقى : وكل الجنود لم يلقوا جنودا غير خالد (1).
وعن أبي هريرة قال : لما كان يوم فتح مكة ، وبشت (2) قريش أوباشا لها وأتباعا ، فقالوا : نقدم هؤلاء ، فإن كان لهم شيء كنا معهم ، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا. فرآني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «يا أبا هريرة».
قلت : لبيك.
قال : «اهتف بالأنصار ، ولا يأتيني إلا أنصاري».
قال : ففعلت ما أمرني به ، فأتوه ، فقال : «انظروا قريشا وأوباشهم فاحصدوهم حصدا» (حتى توافوني بالصفا. أي دخلوا من أعلى مكة) (3) ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى.
فانطلقنا فما أحد يوجه إلينا شيئا ، وما منا أحد يريد أحدا منهم إلا أخذه. (أو قال : فما نشاء نقتل أحدا منهم إلا قتلناه) (4).
فجاء أبو سفيان بن حرب ، فقال : يا رسول الله ، أبيدت خضراء قريش ، لا قريش بعد اليوم.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «من دخل دار أبي سفيان فهو
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 83.
(2) بشّت : جمعت جموعا من قبائل شتى.
(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 83 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 عن المواهب اللدنية ، والمنتقى عن أحمد ومسلم والنسائي عن أبي هريرة.
(4) السيرة الحلبية ج 3 ص 84 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 عن المواهب اللدنية والمنتقى عن أحمد ، ومسلم ، والنسائي عن أبي هريرة.




