ثم شهد الخندمة مع صفوان ، وسهيل بن عمرو ، وعكرمة ، فلما دخل خالد بن الوليد من حيث أمره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وجد الجمع المذكور ، فمنعوه الدخول ، وشهروا له السلاح ، ورموه بالنبل ، وقالوا : لا تدخلها عنوة.
فصاح في أصحابه ، فقاتلهم ، وقتل منهم أربعة وعشرون رجلا من قريش ، وأربعة من هذيل (1).
وقالوا : أصيب من المشركين قريب من اثني عشر أو ثلاثة عشر ، وانهزموا أقبح الانهزام ، حتى قتلوا بالحزوّرة ، وهم مولون في كل وجه. وانطلقت طائفة منهم فوق رؤوس الجبال ، وأتبعهم المسلمون (2).
وجعل خالد يتمثل بهذه الأبيات ، وهو يقاتل خارجة بن خويلد الكلبي :
إذا ما رسول الله فينا رأيته | كلجة بحر نال فيها سريرها | |
إذا ما ارتدينا الفارسية فوقها | ردينية يهدي الاصم خريرها | |
رأينا رسول الله فينا محمدا | لها ناصرا عزت وعز نصيرها (3) |
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 228 عن ابن إسحاق ، والواقدي ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 83 ، وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 825 وتاريخ الخميس ج 2 ص 83.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 228 عن ابن إسحاق ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 826.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 228 والمغازي للواقدي ج 2 ص 826.




